السيد تقي الطباطبائي القمي
35
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
فعلى مبنى الانحلال يلزم أن يتحقق بيوع غير متناهية لاستحالة الجزء الذي لا يتجزى وهل يمكن الالتزام به ؟ مضافا إلى أنه كيف يتحقق في مورد بيع ما يملك وما لا يملك بيعان فإنه على هذا المبنى كل جزء تعلق به البيع فلا يكون البيع منحلا إلى بيعين بل إلى بيوع غير متناهية . والحق أن يقال : ان البيع في أمثال المقام بيع واحد ومقتضى القاعدة الأولية بطلانه إذ المجموع من حيث المجموع لا يشمله دليل الامضاء لكونه مقارنا مع المانع وأما صحة الجزء بما هو جزء فلا يمكن أن يشمله دليل الامضاء إذ ليس بيعا مستقلا نعم بمقتضى النص الخاص يمكن الالتزام بالتبعيض بالالتزام بالصحة في البعض دون البعض الاخر ونتعرض ان شاء اللّه لجهات المسألة عند تعرض المصنف فانتظر وعلى الجملة الحق ان البيع الواقع على المركب بيع واحد ومقتضى القاعدة الأولية هو البطلان ولكن بناء الأصحاب على التفكيك والحكم بالصحة فيما يملك فطبعا تكون القاعدة منقوضة فلاحظ . ومنها : ما لو باع الغاصب مال الغير لنفسه فاجازه المالك يقع البيع للمالك فلم يتبع العقد القصد إذ القصد كان لنفسه والعقد يقع للمالك فالقاعدة منقوضة . وأجاب عنه سيدنا الأستاذ : بأن البيع تبديل عين بعوض وقصد وقوعه عن المالك أو عن البائع خارج عن حدود البيع فلا يكون نقضا للقاعدة . وفيه ان القاعدة عبارة عن تبعية العقد للقصد ومعناه ان العقد يكون على طبق القصد طابق النعل بالنعل والمفروض ان الغاصب قصد تملك الثمن لنفسه ودليل الامضاء لم يمض العقد على طبق القصد فالنقض وارد .